العلامة المجلسي
17
بحار الأنوار
العين من نور الحسين ، ونور الحسين من نور الله ، والحسين أفضل من الجنة والحور العين . ثم إن الله خلق الظلمة بالقدرة فأرسلها في سحائب البصر ، فقالت الملائكة : سبوح قدوس ربنا ، مذ عرفنا هذه الأشباح ما رأينا سوءا فبحرمتهم إلا كشفت ما نزل بنا فهنالك خلق الله تعالى قناديل الرحمة وعلقها على سرادق العرش فقالت : إلهنا لمن هذه الفضيلة وهذه الأنوار ؟ فقال : هذا نور أمتي فاطمة الزهراء ، فلذلك سميت أمتي ( 1 ) الزهراء لان السماوات والأرضين بنورها ظهرت وهي ابنة نبيي وزوجة وصيي وحجتي على خلقي ، أشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها إلى يوم القيامة . فعند ذلك نهض العباس إلى علي بن أبي طالب وقبل ما بين عينيه وقال : يا علي لقد جعلك الله حجة بالغة على العباد إلى ، يوم القيامة . 31 - وباسناده مرفوعا إلى جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام : يا جابر كان الله ولا شئ غيره ولا معلوم ولا مجهول ، فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمدا " صلى الله عليه وآله وخلقنا أهل البيت معه من نوره وعظمته ، فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه ، حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس ، نسبح الله تعالى ونقدسه ونحمده ونعبده حق عبادته . ثم بدا لله ( 2 ) تعالى عز وجل أن يخلق المكان فخلقه ز وكتب على المكان : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ووصيه ، به أيدته ونصرته ، ثم خلق الله العرش فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك ، ثم خلق الله السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك ، ثم خلق الجنة والنار فكتب عليها مثل ذلك ، ثم خلق
--> ( 1 ) في النسخة المصححة : [ سميت ابنتي الزهراء ] ولعل فيه تصحيف . ( 2 ) في نسخة : [ ثم بدأ الله ] وتقدم البداء في كتاب التوحيد .